أبي النصر أحمد الحدادي

338

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

باب آخر وهو التحول من كناية إلى كناية بلا فصل قوله تعالى : [ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ، ثم قال : لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ ، وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ] « 1 » . التوقير والتعظيم للرسول ، والتسبيح والصلاة للّه تعالى . وقوله : الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ « 2 » التسويل من الشيطان ، والإملاء من اللّه تعالى . وقوله تعالى : وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ « 3 » ، يعني جبريل عليه السّلام ، وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ « 4 » ، يعني : القرآن . وقوله تعالى : وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ « 5 » . ( إنّه ) الثانية لقرط بن عبد اللّه « 6 » . يعني : لأجل حب المال لبخيل ، وإنه - أي اللّه - على ذلك لشهيد . وقوله تعالى : فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ « 7 » .

--> ( 1 ) سورة الفتح : آية 8 - 9 . ( 2 ) سورة محمد : آية 25 . ( 3 ) سورة التكوير : آية 24 . ( 4 ) سورة التكوير : آية 25 . ( 5 ) سورة العاديات : آية 7 - 8 . ( 6 ) قال ابن عباس : إن الإنسان هاهنا الكافر ، وقال الضّحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة . ( 7 ) سورة المائدة : آية 45 .